عُذْراً
ما عُدْتُ بعد الآن فيكِ بِراغبٍ
صلّي على حُبّي صلاةَ الغائِبِ
فإنكِ ماتَ وأنتِ لم تدري به
وأنايَ أنتِ وما أزالُ مُغالِبي
ولقد ظننتِ بأنّني مُتوَرّطٌ
في مُقلتَيكِ ولستُ مِنكِ بِهاربٍ
وظننتِ إنّكِ قد فَتَحتِ مَمَالِكي
فَنَسِيتِ مِن فَرطِ الغُرُورِ تَلاعُبِي
مَرْحَى..يغنينَ الجَوَارِي وَيلَ مَنْ
أغْرَى الجَوَارِي بانتِصَارٍ ذاهِبِ
عَمّا قَليلٍ سوف يُصبحُ جمعُهُم
فِرِقاً فلا تَثِقِ بِدُفٍّ ضَارِبِ
سأحاربُ الأشواقَ كي لا نلتقي
فَقِفِي على صفّ الوُشاةِ وحَارِبِي
مثلي ومثلكِ ساكنانِ جِبِلّةً
متعذّرٌ جَمعِي وأنتِ لِكاتبِ
أتراهِنِينَ وقد علمتِ بأنّني
كالدّهرِ مَمْزُوجٌ بِبَعضِ غَرَائِبِ
وعلمتِ فيكِ جمودةَ الثّلجِ التي
ستذوبُ لو مَسّتْ لهيبَ تَقارُبِي
وعلمتِ أنّي عن صِراطِكِ نَاكِبٌ
ما حاجةُ المسعَى بشخصٍ ناكِبِ
عُودي لِرُشدكِ وابحَثِي عن آخرٍ
فلقد سئمتُ كما تَرَين تَجَارِبي
وسئمتُ مِن وجهي ومِن قَسَماتِه
وحريق قلبي والرّمادِ بِشَارِبي
عُذراً أيا امرأةً تُسامرُ وَحْشَةً
عَلّقتِ قلبَكِ يا فتاةُ بِرَاهِبِ
هو ذا ويحملُ في الغَرَامِ شهادةً
لا تَعجَبِي أن كان أولَ راسِبِ
كُلٌّ له فيما يُحِبُّ طريقَةٌ
وأنا بِتِعدادِ النّساءِ مَذاهِبِي
الكاتب
حسن عبدالرحيم حسن
2.9.2021
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق